مروان وحيد شعبان
250
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
ضعيفة لا تكاد تعتبر ، فهذا هو المراد باختلاف الليل والنهار أي تعاقبهما وخلف أحدهما الآخر ) « 1 » . وأما قوله تعالى : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها فقد بسطنا الحديث عن هذه الآية في مراحل خلق الكون سابقا ، ولكن نأخذ تفسيرا واحدا لها : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( أي بسطها ، والعرب تقول : دحوت الشيء أدحوه دحوا ، إذا بسطته ، ويقال لعش النعامة أدحيّ ، لأنه مبسوط على وجه الأرض ) « 2 » . ويمكن لنا أن نأخذ بعض المفردات الواردة في هذه الآيات القرآنية ، لنرى أبعادها اللغوية والتي تساعدنا على الإلمام بالمعنى المراد ، ونأخذ معنى : كور ، ومدّ ، ودحى . ففي « مختار الصحاح » : ( كار العمامة على رأسه أي لاثها ، وكل دور كور ، والكور بالضم الرحل بأداته والجمع أكوار وكيران . . . وتكوير المتاع ، جمعه وشده ، وتكوير العمامة ، كورها وتكوير الليل على النهار تغشيته إياه ، وقيل : زيادته في هذا من ذاك ) « 3 » . وفي « لسان العرب » : ( الكور ، لوث العمامة ، يعني إدارتها على الرأس ، وقد كورتها تكويرا ، وكل دارة من العمامة كور وكل دور كور ، وتكوير العمامة ، كورها وكار العمامة على الرأس يكورها كورا ، لاثها عليه وأدارها ) « 4 » . وفي « المغرب في ترتيب المعرب » : ( وكار العمامة وكورها ، أدارها على رأسه ، وهذه العمامة عشرة أكوار وعشرون كورا ) « 5 » . وأما المد ، فمعناه البسط : ( مد الأرض يمدها مدا ، بسطها وسواها ، وفي التنزيل العزيز : وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ « 6 » .
--> ( 1 ) التحرير والتنوير ، محمد الطاهر ابن عاشور ، بيروت ، مؤسسة التاريخ ، الطبعة الأولى ، 1240 ه / 2000 ، 2 / 78 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي ، 19 / 203 . ( 3 ) مختار الصحاح ، أبو بكر الرازي ، 1 / 242 . ( 4 ) لسان العرب ، لابن منظور ، 5 / 156 . ( 5 ) المغرب في ترتيب المعرب ، ناصر الدين بن علي المطرز ، تحقيق ، محمد فاخوري وعبد المجيد مختار ، حلب ، مكتبة أسامة بن زيد ، الطبعة الأولى ، 1979 ، 2 / 235 . ( 6 ) لسان العرب ، لابن منظور ، 3 / 397 .